شكراً، رسالتكم قد أرسلت
يوحنا ١٥:٣
تفاسير
تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)
٣: ١-٢١ إنّ قصَّة يسوع ونيقوديموس تدعم مواضيع يوحنا من حيث أنّ يسوع هو المسيح وابن الله (موقف تبريريٌّ)، وأنه أتى ليُقدِّم الخلاص للناس (موقف تبشيريٌّ). وفي الواقع إنّ يو ٢: ٢٣ و٢٤ يخدم كمقدِّمة لقصَّة نيقوديموس، باعتبار أنّ ف ٣ يُؤلِّف دليلاً ملموسًا على قدرة يسوع على معرفة قلوب الناس، وبهذا يُظهِر أيضًا أُلوهيَّة يسوع. كذلك عرَضَ يسوع لنيقوديموس خطَّة الله للخلاص، مُظهرًا أنه كان الرسول الإلهيَّ الذي يُؤتي عملُه الفدائيُّ الخلاصَ الذي وُعِد به شعبه (ع ١٤). وهذا الأصحاح يمكن تقسيمه إلى قسمين: ١) حوار يسوع مع نيقوديموس (ع ١-١٠)؛ ٢) كلام يسوع عن خطَّة الله للخلاص (ع ١١-٢١).
٣: ١١-٢١ يتحوَّل التركيز في هذه الأعداد عن نيقوديموس ليتمحور حول كلام يسوع عن معنى الخلاص الحقيقيّ. والكلمة الرئيسيَّة في هذه الأعداد هي «يؤمن»، وقد استُخدمت ٧ مرات. فالولادة الجديدة ينبغي أن تتلاءم مع عمل الإيمان. وفي حين أنّ الأعداد ١-١٠ ترتكز على المبادرة الإلهيَّة في الخلاص، فإنّ الأعداد ١١-٢١ تؤكِّد التفاعل البشريَّ مع عمل الله في الاهتداء. فالأعداد ١١-٢١ قد تُقسَم إلى ٣ أقسام: ١) مشكلة عدم الإيمان (ع ١١ و١٢)؛ ٢) الردُّ على عدم الإيمان (ع ١٣-١٧)؛ ٣) نتائج عدم الإيمان (ع ١٨-٢١).
٣: ١٥ الحياة الأبديَّة. هذه أوَّل إشارة إلى «الحياة الأبديَّة» من أصل عشر إشارات ذكرها إنجيل يوحنا. فالكلمة اليونانيَّة نفسها مترجمة ٨ مرَّات بالقول: «الحياة الدائمة». ويظهر هذان التعبيران في العهد الجديد حوالى ٥٠ مرَّة. أمّا الحياة الأبديَّة فتشير ليس فقط إلى كميَّة الحياة الأبديَّة بل إلى نوعيَّتها أيضًا. إنها تعني حرفيًّا «حياة الدهر الآتي»، ولذلك تُشير إلى القيامة والوجود السماويِّ في كمال المجد والقداسة. إنّ اختبار هذه الحياة بالنسبة إلى المؤمنين بالربِّ يسوع، يتمُّ قبل الوصول إلى السماء. وهذه «الحياة الأبديَّة» ليست في جوهرها أقلَّ من المشاركة في الحياة الأبديَّة مع الكلمة الحيّ، يسوع المسيح. إنها حياة الله في كلِّ مؤمن، لكنها لن تظهر بكمالها إلى حين حصول القيامة (رو ٨: ١٩-٢٣؛ في ٣: ٢٠ و٢١).
الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.