ENGLISH / العربية

Please enter your comment or explain a problem you found below.

Thank you, your message has been sent.

Previous Verse
:
GO
Next Verse

Commentaries

يوحنا ٣: ١ كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ ٱلْفَرِّيسِيِّينَ ٱسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ، رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ.

The MacArthur Study Bible (John MacArthur)

John ‎3:1-21

٣: ١-٢١ إنّ قصَّة يسوع ونيقوديموس تدعم مواضيع يوحنا من حيث أنّ يسوع هو المسيح وابن الله (موقف تبريريٌّ)، وأنه أتى ليُقدِّم الخلاص للناس (موقف تبشيريٌّ). وفي الواقع إنّ يو ٢: ٢٣ و٢٤ يخدم كمقدِّمة لقصَّة نيقوديموس، باعتبار أنّ ف ٣ يُؤلِّف دليلاً ملموسًا على قدرة يسوع على معرفة قلوب الناس، وبهذا يُظهِر أيضًا أُلوهيَّة يسوع. كذلك عرَضَ يسوع لنيقوديموس خطَّة الله للخلاص، مُظهرًا أنه كان الرسول الإلهيَّ الذي يُؤتي عملُه الفدائيُّ الخلاصَ الذي وُعِد به شعبه (ع ١٤). وهذا الأصحاح يمكن تقسيمه إلى قسمين: ١) حوار يسوع مع نيقوديموس (ع ١-١٠)؛ ٢) كلام يسوع عن خطَّة الله للخلاص (ع ١١-٢١).


John ‎3:1-10

٣: ١-١٠ هذا القِسم الذي هو حوار يسوع مع نيقوديموس، قد يُقسَم إلى ثلاثة أقسام: ١) استعلام نيقوديموس عن يسوع (ع ١-٣)؛ ٢) نفاذ بصيرة يسوع إلى دخيلة نيقوديموس (ع ٤-٨)؛ ٣) اتهام يسوع لنيقوديموس (ع ٩ و١٠).


John ‎3:1

٣: ١ من الفريسيِّين. رج ح مت ٣: ٧. فالكلمة «فريسيٌّ» تأتي على الأرجح من كلمة عبريَّة تعني «يفرز»، ولذلك تعني ربما «المفرزون». لم يكونوا انفصاليِّين بالمعنى الانعزاليّ، بل بمعنى الطهارة، أي كانت لهم غيرة شديدة على الطهارة الطقسيَّة والدينيَّة بحسب شريعة موسى، فضلاً عن تقاليدهم التي أضافوها إلى تشريع العهد القديم. ومع أنّ أصلهم غير معروف، يبدو أنهم نشأُوا كفرع من «الحسيديم» أو «المُتَديِّنين» خلال الحقبة المكابيَّة. وكانوا عمومًا من الطبقة اليهوديَّة الوسطى، وهم في معظمهم من عامَّة الشعب (رجال أعمال)، وليس من الكهنة أو اللاويِّين. وكانوا يمثِّلون جوهر العقيدة اليهوديَّة القويمة الرأي، وقد أثَّروا بقوَّة في عامَّة الناس في إسرائيل. وبحسب يوسيفوس، كان ثمّة ستة آلاف منهم في أيام هيرودس الكبير. وقد دانهم يسوع بسبب تركيزهم المفرط على الديانة الظاهريَّة (القوانين والأنظمة) بدلاً من التحوُّل الروحيِّ الداخليّ (ع ٣ و٧).
نيقوديموس. مع أنّ نيقوديموس كان فريسيًّا، فإنّ اسمه هو يونانيُّ الأصل ويعني: «المتغلِّب على الشعب». وكان فريسيًّا بارزًا وعضوًا في السنهدريم («رئيسٌ لليهود»)، إنما لا يُعرف شيءٌ عن خلفيَّته العائليَّة. وقد توصَّل في نهاية الأمر إلى الإيمان بيسوع (٧: ٥٠-٥٢)، مجازفًا بحياته وسمعته، إذ ساعد في مَنحِ جسد يسوع دفنًا لائقًا (١٩: ٣٨-٤٢).
رئيسٌ لليهود. إنها إشارة إلى السنهدريم (رج ح مت ٢٦: ٥٩)، وهو الجسم اليهوديُّ الرئيسيُّ الحاكم في فلسطين. وكان هذا الجسم بمثابة «مجلس القضاء الأعلى» أو المجلس الحاكم في زمانه، ويُرجَّح أنه أُنشئ إبّانَ الحِقبة الفارسيَّة. أمّا في زمان العهد الجديد فكان السنهدريم يتألَّف من رئيس الكهنة (رئيسًا)، ومن رؤساء الكهنة المعاونين والشيوخ (أرباب العائلات) والكتبة، وكان عدد هؤلاء ٧١. أمّا طريقة تعيينهم فكانت وراثيَّة وسياسيَّة في آن. وقد اضطلع هذا المجلس بتنفيذ الأحكام المدنيَّة والجنائيَّة بحسب الشريعة اليهوديَّة، إلاّ أنّ قضايا الأحكام الكُبرى كانت تتطلَّب موافقة الوالي الرومانيِّ (١٨: ٣٠-٣٢). لكن بعد سنة ٧٠م، وخراب أورشليم، أُلغي السنهدريم واستُبدل به «بيت دِن» (مجلس القضاء) الذي تشَكَّل من الكتبة الذين كانت قراراتهم ذات سلطة أدبيَّة ودينيَّة فقط.