شكراً، رسالتكم قد أرسلت
يوحنا ٤:٢
تفاسير
تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)
٢: ١-١١ يروي يوحنا أحداث المعجزة الأولى العُظمى التي صنعها يسوع لإظهار أُلوهيَّته، وهي معجزة تحويل الماء خمرًا. فالله وحده قادر أن يخلق من العدم. ويُعرِّف يوحنا بثماني معجزات في إنجيله، تُشكِّل «آيات» أو تأكيدًا حول هويَّة يسوع. وكلُّ واحدة من هذه المعجزات الثماني، كانت مختلفة عن الأُخرى، من دون أيِّ تشابه (رج ع ١١).
٢: ٤ يا امرأة. هذا التعبير لا يفتقر بالضرورة إلى اللياقة، لكنه يحفظ مسافة بين يسوع وأُمِّه وطلبها. وربما كان بمثابة القول، «سيِّدتي».
ما لي ولكِ؟ هذا التعبير الشائع في المصطلحات الساميَّة (قض ١١: ١٢؛ ٢صم ١٦: ١٠)، والذي يجعل باستمرار مسافةً بين فريقَين، يحمل فيه صوت المتكلِّم نغمةً تنمُّ عن اللوم. لم تكن نبرة صوت يسوع فظَّة بل مفاجئة. والعبارة تسأل ما هو القاسم المشترك بين الفريقَين. على أنّ ردَّ يسوع كان أنه دخل الآن في صميم غاية مهمَّته على الأرض، وقد أخضع كلَّ نشاطه لإتمام تلك المهمَّة. وعلى مريم أن لا تعرفه في ما بعد كثيرًا كابنٍ رَبَّتهُ، بل كالمسيح الموعود به وابن الله. رج مر ٣: ٣١-٣٥.
لم
تأتِ ساعتي بعد. تشير هذه العبارة باستمرار إلى موت يسوع وارتفاعه (٧: ٣٠؛ ٨: ٢٠؛ ١٢: ٢٣ و٢٧؛ ١٣: ١؛ ١٧: ١). فهو كان يسير بموجب جدول صادر عن الله قبل تأسيس العالم. وبما أنّ الأنبياء وصفوا العصر المسيحانيَّ بأنه زمانٌ تفيض فيه الخمر بغنًى (إر ٣١: ١٢؛ هو ١٤: ٧؛ عا ٩: ١٣ و١٤)، فقد بدا أنّ يسوع كان يشير إلى وجوب تقدُّم الحاجة إلى الصليب على بركات العصر الألفيّ.
الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.