شكراً، رسالتكم قد أرسلت
يوحنا ١٣:٣
تفاسير
تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)
٣: ١-٢١ إنّ قصَّة يسوع ونيقوديموس تدعم مواضيع يوحنا من حيث أنّ يسوع هو المسيح وابن الله (موقف تبريريٌّ)، وأنه أتى ليُقدِّم الخلاص للناس (موقف تبشيريٌّ). وفي الواقع إنّ يو ٢: ٢٣ و٢٤ يخدم كمقدِّمة لقصَّة نيقوديموس، باعتبار أنّ ف ٣ يُؤلِّف دليلاً ملموسًا على قدرة يسوع على معرفة قلوب الناس، وبهذا يُظهِر أيضًا أُلوهيَّة يسوع. كذلك عرَضَ يسوع لنيقوديموس خطَّة الله للخلاص، مُظهرًا أنه كان الرسول الإلهيَّ الذي يُؤتي عملُه الفدائيُّ الخلاصَ الذي وُعِد به شعبه (ع ١٤). وهذا الأصحاح يمكن تقسيمه إلى قسمين: ١) حوار يسوع مع نيقوديموس (ع ١-١٠)؛ ٢) كلام يسوع عن خطَّة الله للخلاص (ع ١١-٢١).
٣: ١١-٢١ يتحوَّل التركيز في هذه الأعداد عن نيقوديموس ليتمحور حول كلام يسوع عن معنى الخلاص الحقيقيّ. والكلمة الرئيسيَّة في هذه الأعداد هي «يؤمن»، وقد استُخدمت ٧ مرات. فالولادة الجديدة ينبغي أن تتلاءم مع عمل الإيمان. وفي حين أنّ الأعداد ١-١٠ ترتكز على المبادرة الإلهيَّة في الخلاص، فإنّ الأعداد ١١-٢١ تؤكِّد التفاعل البشريَّ مع عمل الله في الاهتداء. فالأعداد ١١-٢١ قد تُقسَم إلى ٣ أقسام: ١) مشكلة عدم الإيمان (ع ١١ و١٢)؛ ٢) الردُّ على عدم الإيمان (ع ١٣-١٧)؛ ٣) نتائج عدم الإيمان (ع ١٨-٢١).
٣: ١٣ وليس أحدٌ صَعِدَ إلى السماء. يناقض هذا العدد مزاعم الأنظمة الدينيَّة الأخرى بشأن الإعلان الخاصِّ من الله. فقد أصَرَّ يسوع على أنّ لا أحد صعد إلى السماء بهذه الطريقة، حيث يرجع ويتحدَّث عن الأمور السماويَّة (رج ٢كو ١٢: ١-٤). فهو وحده كان يسكن السماء دائمًا، قبل تجسُّدِه، ولذلك هو وحده يعرف حقَّ المعرفة ما يخصُّ الحكمة الإلهيَّة (رج أم ٣٠: ٤).
الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.