شكراً، رسالتكم قد أرسلت
يوحنا ١٤:٣
تفاسير
تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)
٣: ١-٢١ إنّ قصَّة يسوع ونيقوديموس تدعم مواضيع يوحنا من حيث أنّ يسوع هو المسيح وابن الله (موقف تبريريٌّ)، وأنه أتى ليُقدِّم الخلاص للناس (موقف تبشيريٌّ). وفي الواقع إنّ يو ٢: ٢٣ و٢٤ يخدم كمقدِّمة لقصَّة نيقوديموس، باعتبار أنّ ف ٣ يُؤلِّف دليلاً ملموسًا على قدرة يسوع على معرفة قلوب الناس، وبهذا يُظهِر أيضًا أُلوهيَّة يسوع. كذلك عرَضَ يسوع لنيقوديموس خطَّة الله للخلاص، مُظهرًا أنه كان الرسول الإلهيَّ الذي يُؤتي عملُه الفدائيُّ الخلاصَ الذي وُعِد به شعبه (ع ١٤). وهذا الأصحاح يمكن تقسيمه إلى قسمين: ١) حوار يسوع مع نيقوديموس (ع ١-١٠)؛ ٢) كلام يسوع عن خطَّة الله للخلاص (ع ١١-٢١).
٣: ١١-٢١ يتحوَّل التركيز في هذه الأعداد عن نيقوديموس ليتمحور حول كلام يسوع عن معنى الخلاص الحقيقيّ. والكلمة الرئيسيَّة في هذه الأعداد هي «يؤمن»، وقد استُخدمت ٧ مرات. فالولادة الجديدة ينبغي أن تتلاءم مع عمل الإيمان. وفي حين أنّ الأعداد ١-١٠ ترتكز على المبادرة الإلهيَّة في الخلاص، فإنّ الأعداد ١١-٢١ تؤكِّد التفاعل البشريَّ مع عمل الله في الاهتداء. فالأعداد ١١-٢١ قد تُقسَم إلى ٣ أقسام: ١) مشكلة عدم الإيمان (ع ١١ و١٢)؛ ٢) الردُّ على عدم الإيمان (ع ١٣-١٧)؛ ٣) نتائج عدم الإيمان (ع ١٨-٢١).
٣: ١٤ هكذا ينبغي أن يُرْفَع ابن الانسان. رج ٨: ٢٨؛ ١٢: ٣٢ و٣٤؛ ١٨: ٣١ و٣٢. هذه نبوَّة مُبطَّنة عن موت يسوع على الصليب. فقد أشار يسوع إلى القصَّة في عد ٢١: ٥-٩ حين كان كلُّ مَن نظر من شعب إسرائيل إلى الحيَّة التي رفعها موسى، يُشفى. والفكرة الأساسيَّة في هذا الإيضاح أو الصورة التمثيليَّة هي في الكلمة «رَفَعَ». فكما رفع موسى الحيَّة على سارية حتى إنّ كلَّ من نظر إليها يحيا جسديًّا، هكذا الذين ينظرون إلى المسيح الذي «رُفِعَ» على الصليب، سوف يحيون روحيًّا وأبديًّا.
الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.