شكراً، رسالتكم قد أرسلت
يوحنا ٣١:٣
تفاسير
تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)
٣: ٢٢-٣٦ يُشكِّل هذا القِسم شهادة يوحنا المعمدان الأخيرة عن المسيح في هذا الإنجيل. وفي حين كانت خدمته تخبو، كانت خدمة يسوع تتألَّق. وعلى الرغم من أنّ المعمدان قد نال شهرةً واسعة في إسرائيل وكان على العموم مقبولاً من عامَّة أهل البلاد ومن أولئك المنبوذين اجتماعيًّا، فإنّ شهادته ليسوع رُفِضَت، ولا سيّما من قِبَل رؤساء إسرائيل (رج مت ٣: ٥-١٠؛ لو ٧: ٢٩).
٣: ٢٥-٣٦ قد تُقسَم هذه الفقرة إلى ثلاثة أقسام تُسلِّط الضوء على مدلول ما كان يحصل لكلٍّ من خدمة يوحنا وخدمة يسوع: ١) شكَّلَ يوحنا المعمدان نهاية العصر القديم (ع ٢٥-٢٩)؛ ٢) الانتقال إلى خدمة يسوع (ع ٣٠)؛ ٣) خدمة يسوع في تأسيسه بداية العصر الجديد (ع ٣١-٣٦). وبدلاً من الحَسَد أظهر يوحنا أمانةً متواضعة قدّام سموِّ شخص يسوع وخدمته.
٣: ٣١-٣٦. يُقدِّم يوحنا المعمدان في هذه الأعداد خمسة أسباب لتفوُّق المسيح عليه: ١) المسيح من السماء (ع ٣١)؛ ٢) كان المسيح يعرف الأمور من مصادرها مباشرةً (ع ٣٢)؛ ٣) كانت شهادة المسيح تتَّفق دائمًا مع الله (ع ٣٣)؛ ٤) اختبر المسيح الروح القدس بطريقة لا حدود لها (ع ٣٤)؛ ٥) كان المسيح متفوِّقًا لأنّ الآب القادر على كلِّ شيء قد منحه هذه المكانة (ع ٣٥).
٣: ٣١ و٣٢ هو فوق الجميع. يَجمَع هذان العددان جملةً من المواضيع من كلِّ الأصحاح. ففي بداية السياق أوضح يوحنا لماذا يسوع، الكلمة المتجسِّد، يجب أن يكون أعظم، أي هو «من فوق» (أصل سماويٌّ) ولذلك «هو فوق الجميع». والتعبير اليونانيُّ «فوق الجميع» يُذكِّر بعدد ٣، حيث الولادة الجديدة «من فوق» يمكن اختبارها فقط بالإيمان بالواحد الذي هو «من فوق». وكلُّ الآخرين بالمقابل، هم «مِنَ الأرض»، ويرمزون إلى التناهي والمحدوديَّة. وفي السياق المباشر، كان على المعمدان أن ينقص (ع ٣٠) لأنه كان «من الأرض»، وإلى الأرض ينتمي. ومع أنه دعا إلى التوبة والمعموديَّة، فإنه لم يستطع أن يُعلن مشورةَ السماء مثل يسوع الإله الإنسان.
الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.