Thank you, your message has been sent.
1 Timothy 3:2
Commentaries
The MacArthur Study Bible (John MacArthur)
٣: ١-١٣ كان هدف بولس من كتابة هذه الرسالة إرشاد تيموثاوس في أمور الكنيسة (ع ١٤ و١٥). ومن المهمِّ بصورة أساسيَّة لأيّة كنيسة أن يكون قادتها مؤهَّلين للتعليم، وأن تكون حياتهم قُدوةً للآخرين. وهذه الآيات تُصوِّر تلك المؤهِّلاتِ الواجبَ توافرُها في الرعاة والشمامسة (رج أيضًا ح تي ١: ٥-٩).
٣: ٢ يجب. يُشدِّد استعمال هذا الفعل اليونانيِّ على أنّ عَيش حياةٍ بلا لوم ضروريٌّ ضرورةً مُطلَقة بالنسبة إلى القادة في الكنيسة.
بلا لوم. حرفيًّا «لا يمكن أن يُمسَك» وبالمعنى الجنائيّ: لا يوجد اتِّهامٌ ثابت بفعل الشرِّ يمكن أن يُوجَّه إليه. إذ لا يمكن أنّ خطيَّةً علنيَّة فاضحة تُلوِّث حياة شخصٍ يجب أن يكون قدوةً يتبعُها قومُه (رج ع ١٠؛ ٤: ١٦؛ ٥: ٧؛ مز ١٠١: ٦؛ في ٣: ١٧؛ ٢تس ٣: ٩؛ عب ١٣: ٧؛ ١بط ٥: ٣). فهذا هو الشرط الأساسيُّ المطلوب في الشيوخ، وباقي المؤهِّلات تشرح ما يعنيه كونُ المرء بلا لوم. وفي تي ١: ٦ و٧ تُستعمَل كلمة يونانيَّة أُخرى تؤدِّي المعنى عينَه.
بعل امرأة واحدة. حرفيًّا في اليونانيَّة: «رجُلَ امرأةٍ واحدة». وهذا التعبير لا يقول أيَّ شيء عن الزواج أو الطلاق (بشأن ملاحظات تخصُّ هذا الموضوع، رج ح ع ٤). فالقضيَّة لا تتعلَّق بحالة الشيخ الزوجيَّة، بل بطهارته الأدبيَّة والجنسيَّة. ويأتي هذا المؤهِّل في رأس القائمة، لأنّ القادة معرَّضون للإخفاق أكثرَ الكُلِّ في هذا النِّطاق. وقد قُدِّمت تفسيراتٌ شتَّى لهذا المؤهِّل. فمِنهم مَن يرى فيه تحريمًا لتعدُّد الزوجات، وهذه وصيَّة لا داعيَ لها بما أنّ تعدُّد الزوجات لم يكن شائعًا في المجتمع الرومانيّ، وقد نَهى عنه نهيًا صريحًا الكتابُ المقدَّس (تك ٢: ٢٤)، وتعليمُ يسوع (مت ١٩: ٥ و٦؛ مر ١٠: ٦-٩)، وبولس (أف ٥: ٣١). حتّى إنّ مُتعدِّد الزوجات لم يكن يستطيع أن يكون عضوًا في الكنيسة، وبالأخصِّ قائدًا. ومنهم من يرى في هذا المؤهِّل استِبعادًا لأولئك الذين تزوَّجوا من جديد بعد وفاة زوجاتهم. ولكن كما سبقت الإشارة، ليست القضيَّة هنا مُتعلِّقة بالحالة الزوجيَّة، بل بالطهارة الجنسيَّة. ثمّ إنّ الكتاب المقدَّس يُشجِّع على التزوُّج بعد الترمُّل (٥: ١٤؛ ١كو ٧: ٣٩). ومنهم من يعتقد أنّ بولس هنا يستثني الرجال المطلَّقين من القيادة في الكنيسة. وهذا أيضًا يتجاهل حقيقة كون هذا المؤهِّل لا يتعلَّق بالحالة الزوجيَّة. كما أنّ الكتاب المقدَّس لا يُحرِّم كُلَّ زواجٍ من جديد بعد الطلاق (رج ح مت ٥: ٣١ و٣٢؛ ١٩: ٩؛ ١كو ٧: ١٥). أخيرًا يعتقد بعضٌ أنّ هذا المؤهِّل يستثني الرجال العُزَّاب من القيادة في الكنيسة. ولكن لو كان هذا هو قصد بولس، لكان يستثني نفسه باعتباره غيرَ مؤهَّل (١كو ٧: ٨). فمَن كان «بعل امرأة واحدة» هو شخصٌ مُخلِصٌ لزوجته كليًّا، مُحافِظٌ على وحدة الولاء، وعلى المودَّة، والطهارة الجنسيَّة بالفكر والفعل معًا. وإنِ انتهك المرء هذا، يفقد كونَه بلا لوم ولا يعود بمنأًى عنِ الملامة (تي ١: ٦ و٧). رج أم ٦: ٣٢ و٣٣.
صاحيًا. الكلمة اليونانيَّة تعني حرفيًّا «بِلا خَمر»، ولكنّها هنا مستعملة مجازيًّا لتعني «يَقِظًا» أو «متنبِّهًا» أو «ساهرًا» أو «صافي الذِّهن». فيجب أن يكون الشيوخ قادرين على التفكير بصفاء.
عاقلاً. مَن كان «عاقلاً» فهو مُنضبِط، يعرف كيف يُرتِّب أولويّاته جيِّدًا، وهو جدِّيٌّ في الأُمور الروحيَّة.
محتشمًا. الكلمة اليونانيَّة تعني «مُنظَّمًا» أو «مرتَّبًا». فعلى الشيوخ ألاّ يعيشوا حياةً فَوضويَّة؛ وإن كانوا لا يستطيعون ترتيب حياتهم الخاصَّة، فكيف يمكنهم أن يأتوا بالترتيب إلى الكنيسة؟
مضيفًا للغرباء. مِن كلمة يونانيَّة تعني «حُبَّ الغرباء» (رج ح رو ١٢: ١٣؛ عب ١٣: ٢؛ رج ١بط ٤: ٩). وكما هي الحال بالنسبة إلى جميع الفضائل الروحيَّة، يجب على الشيوخ أن يكونوا قدوة؛ فحياتهم وبيوتهم ينبغي أن تكون مفتوحة كي يتسنَّى للجميع أن يروا خُلُقَهم الروحيّ.
صالحًا للتعليم. تعبيرٌ مستعمل فقط هُنا وفي ٢تي ٢: ٢٤. هذا هو المؤهِّل الوحيد الذي له صِلَة بموهبة الشيخ ومقدرته الروحيَّة، والوحيد الذي يميِّز الشيوخ من الشمامسة. فإنّ الوعظ بكلمة الله وتعليمها هما الواجب الأساسيُّ لدى الناظر/ الراعي/ الشيخ (٤: ٦ و١١ و١٣؛ ٥: ١٧؛ ٢تي ٢: ١٥ و٢٤؛ تي ٢: ١).
Please enter your comment or explain a problem you found below.