شكراً، رسالتكم قد أرسلت
لوقا ٢٣:٣
تفاسير
تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)
٣: ٢٣-٣٨ مع لوقا تسير سلسلة النسب القهقرى من يسوع إلى آدم؛ أمّا مع متّى فتسير قُدُمًا من إبراهيم إلى يوسف. هذا وإنّ الجزء في لوقا، الممتد من يوسف إلى داود، يختلف كليًّا عن ذاك المُعطى في متّى. لكنّ الاختلاف بين السلسلتين يُسوَّى بسهولة إذا اعتُبرَت سلسلة النسب التي في لوقا تخصُّ مريم، وسلسلة النسب التي في متّى تخصُّ يوسف. وهكذا يكون النسب الملوكيُّ قد مرَّ من خلال أبي يسوع من منظور القانون، أمّا انتماؤه الجسديُّ إلى داود فقد حصل من خلال نسب مريم. ولوقا بخلاف متّى (رج ح مت ١: ٣)، لا يُضمِّن سلسلة نسب المسيح أية امرأة، حتّى مريم نفسها. فيوسف كان «بن هالي» بالزواج (هالي لم يكن له أبناء)، وهكذا يُسَمَّى هنا في ع ٢٣ باعتباره ممثِّلاً لنسب مريم. فهذا موسى نفسه أقام سابقةً لهذا النوع من الاستعاضة في عد ٢٧: ١-١١؛ ٣٦: ١-١٢. والرجال المسجَّلون من هالي (ع ٢٣) إلى رِيسَا (ع ٢٧) غير موجودين في أيِّ مكان آخر في الكتاب المقدس. وزرُبَّابل وشألتيئيل (ع ٢٧) هما الاسمان الوحيدان هنا اللذان يتَّفقان مع الأسماء في سلسلة النسب التي يُدرجُها متّى من داود إلى المسيح. ولتوضيح ذلك رج ح حج ٢: ٢٣؛ مت ١: ١٢.
٣: ٢٣ نحو ثلاثين سنة. ربما كان لوقا لا يقصد وضع عمر دقيق، بل كان هذا بالأحرى تقريبيًّا، إذ إنّ عمر الثلاثين كان عادة سنَّ الاضطلاع بوظيفة النبيّ (حز ١: ١) أو الكاهن (عد ٤: ٣ و٣٥ و٣٩ و٤٣ و٤٧)، أو المَلِك (تك ٤١: ٤٦؛ ٢صم ٥: ٤).
على ما كان يُظَنُّ. كان لوقا قد سبق أن أرسى حقيقة ولادة يسوع العذراويَّة (١: ٣٤ و٣٥)، وها هنا يوضح مرَّةً أُخرى أنّ يوسف لم يكن والد يسوع الحقيقيّ.
الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.