شكراً، رسالتكم قد أرسلت
يوحنا ١٩:٢
تفاسير
تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)
٢: ١٣-٢٥ استخدم يوحنا هذا الجزء، حيث طهَّرَ يسوع الهيكل بسخطٍ مُحِقّ، ليدعم موضوعه الرئيسيَّ بأنه المسيّا الموعود به وابن الله. فقد سلَّط يوحنا الضوء في هذا الجزء على ثلاث صفات ليسوع، تؤكِّد ألوهيَّته: ١) غيرته على احترام المقدَّسات (ع ١٣-١٧)؛ ٢) قدرته على القيامة (ع ١٨-٢٢)؛ ٣) فهمه للحقيقة (ع ٢٣-٢٥).
٢: ١٨-٢٢ إنّ الطريقة الثانية التي أظهر فيها يوحنا أُلوهيَّة المسيح في موضوع تطهير الهيكل كانت لإظهار سلطتِه على الموت من خلال القيامة. ووحده الله يملك هذا الحقّ.
٢: ١٩ أثناء محاكمة يسوع، اتهمه رؤساء اليهود (مر ١٤: ٥٨؛ رج مر ١٥: ٢٩) بأنه أطلق عبارة تهديد ضدَّ الهيكل، مظهرين بذلك أنهم لم يفهموا جواب يسوع في هذا المقام. ومرَّةً أخرى يدعم إنجيل يوحنا الأناجيل الأخرى عند هذه النقطة، بتأكيده أنّ يسوع أشار بشكل مبهم إلى قيامته. وكما يستخدم يسوع الأمثال، فإنّ عبارته المبهمة هذه كانت على الأرجح مُصمَّمَة لإعلان الحقِّ لتلاميذه، ولكنه أخفى معناها عن غير المؤمنين الذين وجَّهوا إليه ذلك السؤال (مت ١٣: ١٠ و١١). على كلّ حال، فإنّ تلاميذه أنفسهم لم يفهموا المدلول الحقيقيَّ لهذه العبارة إلاّ بعد قيامته (ع ٢٢؛ رج مت ١٢: ٤٠). ومن المهمِّ القول إنه بموت المسيح وقيامته نُقِضت عبادة الهيكل في أورشليم (رج ٤: ٢١)، وأُعيد إنشاؤها في قلوب الذين أصبحوا مبنيِّين هيكلاً روحيًّا يدعى الكنيسة (أف ٢: ١٩-٢٢).
الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.