شكراً، رسالتكم قد أرسلت
يوحنا ٢٦:٣
تفاسير
تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)
٣: ٢٢-٣٦ يُشكِّل هذا القِسم شهادة يوحنا المعمدان الأخيرة عن المسيح في هذا الإنجيل. وفي حين كانت خدمته تخبو، كانت خدمة يسوع تتألَّق. وعلى الرغم من أنّ المعمدان قد نال شهرةً واسعة في إسرائيل وكان على العموم مقبولاً من عامَّة أهل البلاد ومن أولئك المنبوذين اجتماعيًّا، فإنّ شهادته ليسوع رُفِضَت، ولا سيّما من قِبَل رؤساء إسرائيل (رج مت ٣: ٥-١٠؛ لو ٧: ٢٩).
٣: ٢٥-٣٦ قد تُقسَم هذه الفقرة إلى ثلاثة أقسام تُسلِّط الضوء على مدلول ما كان يحصل لكلٍّ من خدمة يوحنا وخدمة يسوع: ١) شكَّلَ يوحنا المعمدان نهاية العصر القديم (ع ٢٥-٢٩)؛ ٢) الانتقال إلى خدمة يسوع (ع ٣٠)؛ ٣) خدمة يسوع في تأسيسه بداية العصر الجديد (ع ٣١-٣٦). وبدلاً من الحَسَد أظهر يوحنا أمانةً متواضعة قدّام سموِّ شخص يسوع وخدمته.
٣: ٢٦ الجميع يأتون إليه. إنّ التقارب في الزمان والمكان بين خدمة يوحنا وخدمة يسوع، زاد من حدَّة النزاع المُحتمَل بينهما. ولأنّ المعمودية ذُكِرَت في ع ٢٢، فيُحتمَل أنّ يسوع كان على مقربة من أريحا، وقرب مخاوض الأردن، فيما كان يوحنا على مسافة قريبة إلى الشمال، يُعمِّد في عين نون. وقد انزعج أتباع يوحنا، خصوصًا حين رأوا وفودًا كبيرة تَفِدُ إلى يسوع، في حين كانوا قبلاً يتوافدون إلى يوحنا.
الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.