ENGLISH / العربية

الرجاء إدخال تعليقك أو فسّر عن المشكلة التي واجهتها في الأسفل.

شكراً، رسالتكم قد أرسلت

الآية التالية
الذهاب
:
الآية السابقة

تفاسير

فيلبي ١: ١٩ لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا يَؤُولُ لِي إِلَى خَلَاصٍ بِطَلْبَتِكُمْ وَمُؤَازَرَةِ رُوحِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ،

فيلبّي (جون ماك آرثر)

فيلبي ‎١:‏ ١٩-٢٦

 

 

٥-فرح الخدمة 

الجزء الثاني: رغم الموت والجسد

(فيلبي ١: ١٩-٢٦)

 

 

«لأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هذَا يَؤُولُ لِي إِلَى خَلاَصٍ بِطَلْبَتِكُمْ وَمُؤَازَرَةِ رُوحِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، حَسَبَ انْتِظَارِي وَرَجَائِي أَنِّي لاَ أُخْزَى فِي شَيْءٍ، بَلْ بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ كَمَا فِي كُلِّ حِينٍ، كَذلِكَ الآنَ، يَتَعَظَّمُ الْمَسِيحُ فِي جَسَدِي، سَوَاءٌ كَانَ بِحَيَاةٍ أَمْ بِمَوْتٍ. لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ. وَلكِنْ إِنْ كَانَتِ الْحَيَاةُ فِي الْجَسَدِ هِيَ لِي ثَمَرُ عَمَلِي، فَمَاذَا أَخْتَارُ؟ لَسْتُ أَدْرِي! فَإِنِّي مَحْصُورٌ مِنْ الاثْنَيْنِ: لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا. وَلكِنْ أَنْ أَبْقَى فِي الْجَسَدِ أَلْزَمُ مِنْ أَجْلِكُمْ. فَإِذْ أَنَا وَاثِقٌ بِهذَا أَعْلَمُ أَنِّي أَمْكُثُ وَأَبْقَى مَعَ جَمِيعِكُمْ لأَجْلِ تَقَدُّمِكُمْ وَفَرَحِكُمْ فِي الإِيمَانِ، لِكَيْ يَزْدَادَ افْتِخَارُكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ فِيَّ، بِوَاسِطَةِ حُضُورِي أَيْضًا عِنْدَكُمْ» (فيلبي ١: ١٩-٢٦)

رغم الضيقات، والأحزان، والآلام التي اجتازها بولس (راجع ٢كورنثوس ١١: ٢٣-٣٣)، كانت خدمته مصدر فرحٍ له. وفي هذا القسم من الرسالة إلى فيلبي ناقش بولس أربع مشكلات كان من الممكن أن تسلبه فرحه، وهي: الضيق، والمنتقدون، والموت، والجسد. تناولنا المشكلتين الأولى والثانية (الضيق [وُثُق بولس]، والمنتقدون [أولئك الكارزون الذين سعوا إلى الارتقاء بأنفسهم على حساب بولس]) في الفصل الرابع من هذا الكتاب. ثم هنا، يكشف لنا الرسول أن التهديد بموت وشيك، وأحزان العيش في الجسد لم يقدر كلاهما أيضًا أن يسلباه فرحه.


فيلبي ‎١:‏ ١٩-٢١

رغم الموت -  ما دام الرب يتعظَّم

«لأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هذَا يَؤُولُ لِي إِلَى خَلاَصٍ بِطَلْبَتِكُمْ وَمُؤَازَرَةِ رُوحِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، حَسَبَ انْتِظَارِي وَرَجَائِي أَنِّي لاَ أُخْزَى فِي شَيْءٍ، بَلْ بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ كَمَا فِي كُلِّ حِينٍ، كَذلِكَ الآنَ، يَتَعَظَّمُ الْمَسِيحُ فِي جَسَدِي، سَوَاءٌ كَانَ بِحَيَاةٍ أَمْ بِمَوْتٍ. لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ» (فيلبي ١: ١٩-٢١)

لم يكن بولس مكترثًا حقًّا سواء بكونه مسجونًا، أو بتعرُّضه للقذف والتشهير به، أو بالحكم المحتمَل  بالإعدام الذي ينتظره، ما دام إنجيل المسيح الذي يقود إلى الخلاص يُكرَز به. فقد كان واثقًا تمامًا من أن عمل الرب سينتصر رغم الظروف السيئة. ولذلك، أمكنه مواجهة الموت دون خوف. وفي الآيات ١٩-٢١، ذكر بولس خمس حقائق بُنِيت عليها هذه الثقة، وهي: تعاليم الرب (الآية ١٩أ)؛ وصلوات القديسين (الآية ١٩ب)؛ ومؤازرة الروح القدس (الآية ١٩ج)؛ ووعد المسيح (الآية ٢٠أ)؛ وخطة الله (الآيتين ٢٠ب-٢١).


فيلبي ‎١:‏ ١٩

الثقة في تعاليم الرب

«لأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هذَا يَؤُولُ لِي إِلَى خَلاَصٍ» (١: ١٩أ)

الفعل Oida اليوناني («أَعْلَمُ») معناه معرفة الشيء معرفة يقينية. كان بولس على يقينٍ بأن آلامه الحاضرة التي يقاسيها على أيدي كلٍّ من غير المؤمنين والمؤمنين سوف تؤول إلى خلاصه. وقد اقتبس بشكل مباشر من الترجمة السبعينية (الترجمة اليونانية للعهد القديم)، مستشهدًا بردِّ أيوب على صوفر: «فَهذَا يَعُودُ إِلَى خَلاَصِي» (أيوب ١٣: ١٦). أدرك أيوب عن صوابٍ أن الآلام الرهيبة التي يعانيها لم تكن عقابًا من الله على الخطية. ومثل أيوب، كان بولس مؤمنًا تمامًا بأن الله سيخلِّصه يومًا ما، سواء من آلامه الجسدية، أو من الاتهامات الباطلة التي وجَّهها إليه الذين أصرُّوا خطأً على أن آلامه نتيجة إثمٍ فيه.

قبل ذلك ببضع سنوات، أكَّد بولس لمؤمني رومية أن الله يجعل «كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ» (رومية ٨: ٢٨). والآن، طبَّق ذلك الحق المذهل على حياته. فقد كان يَعلم أن ضميره طاهر (راجع أعمال الرسل ٢٣: ١؛ ٢٤: ١٦؛ ٢كورنثوس ١: ١٢؛ ١تيموثاوس ١: ٥؛ ٣: ٩؛ ٢تيموثاوس ١: ٣)، وأنه لم يكن يؤدَّب من الله. وكان على قناعة تامة بأن الله سيجعل آلامه الحالية «تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ».

تُرجمت كلمة «خَلاَصٍ» هنا عن كلمة soteria اليونانية، التي تترجَم في المعتاد إلى «خلاص» (وليس إلى «نجاة» كما جاءت في ترجمات أخرى). ولذا، يعتقد بعض المفسِّرين أن بولس كان يشير هنا إلى خلاصه من الخطية والموت بالإيمان بيسوع المسيح. ومن ثَمَّ، يكون المعنى المقصود هو أن بولس كان واثقًا من ضمانه الأبدي. يرى آخرون أن هذا الخلاص يشير إلى براءته أمام قيصر، وما يترتب على ذلك من إطلاق سراحه من السجن، ونجاته من حُكم الإعدام. غير أنَّ الخلاص الأساسي الذي كان بولس يقصده هنا لا يمكن أن يكون النجاة من حُكم الإعدام، لأنه عبَّر في الآية ٢٠ عن توقُّعاته بعبارة «سَوَاءٌ كَانَ بِحَيَاةٍ أَمْ بِمَوْتٍ».

على أيِّ حال، كان بولس يَعلَم أن ظروفه الحالية وقتية. فبطريقةٍ أو بأخرى، «سَوَاءٌ كَانَ بِحَيَاةٍ أَمْ بِمَوْتٍ»، سيَخلص منها. وتشير الآيات ٢١-٢٥ إلى توقُّعه الواثق أنه سيحيا. وسوف يكتمل خلاصه عندما يدخل إلى محضر ربِّه (الآية ٢٣). ومرةً أخرى، مثل أيوب، أمكن لبولس أن يقول: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَلِيِّي حَيٌّ، وَالآخِرَ عَلَى الأَرْضِ يَقُومُ، وَبَعْدَ أَنْ يُفْنَى جِلْدِي هذَا، وَبِدُونِ جَسَدِي [«وفي هذا الجسد»] أَرَى اللهَ» (أيوب ١٩: ٢٥-٢٦).

الثقة في صلوات القديسين

«بِطَلْبَتِكُمْ» (١: ١٩ب)

كان بولس يؤمن بسيادة الله غير المحدودة، وكان واثقًا تمامًا بأن كلمة الله ستتم، وبأن قصده سيتحقق. لكنه كان يَعْلَم أيضًا أن خطة الله السيادية تشمل طلبات شعبه؛ وكان يكنُّ تقديرًا خاصًّا لطلبات كنيسة فيلبي المحبوبة، وعبَّر لهم عن أعمق قناعاته وأشواقه الشخصية.

كان الرسول يَعلم جيدًا أن «طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا» (يعقوب ٥: ١٦)، ولذلك، لم يكتفِ بالصلاة باجتهاد، بل وظلَّ يشجِّع المؤمنين الآخرين باستمرار على أن يصلُّوا باجتهاد. وعندما واجه ظروفًا صعبة قبل ذلك ببضع سنوات ناشد الكنيسة في كورنثوس أن تصلِّي من أجله، قائلًا:

«لأَنَّهُ كَمَا تَكْثُرُ آلاَمُ الْمَسِيحِ فِينَا، كَذلِكَ بِالْمَسِيحِ تَكْثُرُ تَعْزِيَتُنَا أَيْضًا ... فَإِنَّنَا لاَ نُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ ضِيقَتِنَا الَّتِي أَصَابَتْنَا فِي أَسِيَّا، أَنَّنَا تَثَقَّلْنَا جِدًّا فَوْقَ الطَّاقَةِ، حَتَّى أَيِسْنَا مِنَ الْحَيَاةِ أَيْضًا. لكِنْ كَانَ لَنَا فِي أَنْفُسِنَا حُكْمُ الْمَوْتِ، لِكَيْ لاَ نَكُونَ مُتَّكِلِينَ عَلَى أَنْفُسِنَا بَلْ عَلَى اللهِ الَّذِي يُقِيمُ الأَمْوَاتَ، الَّذِي نَجَّانَا مِنْ مَوْتٍ مِثْلِ هذَا، وَهُوَ يُنَجِّي. الَّذِي لَنَا رَجَاءٌ فِيهِ أَنَّهُ سَيُنَجِّي أَيْضًا فِيمَا بَعْدُ. وَأَنْتُمْ أَيْضًا مُسَاعِدُونَ بِالصَّلاَةِ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يُؤَدَّى شُكْرٌ لأَجْلِنَا مِنْ أَشْخَاصٍ كَثِيرِينَ، عَلَى مَا وُهِبَ لَنَا بِوَاسِطَةِ كَثِيرِينَ» (٢كورنثوس ١: ٥، ٨-١١).

وقبل زيارة بولس للكنيسة في رومية، ناشد أولئك المؤمنين قائلًا: «فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَبِمَحَبَّةِ الرُّوحِ، أَنْ تُجَاهِدُوا مَعِي فِي الصَّلَوَاتِ مِنْ أَجْلِي إِلَى اللهِ» (رومية ١٥: ٣٠). وخلال هذا السَّجن نفسه الذي كَتَبَ منه الرسالة إلى فيلبي، حثَّ مؤمني أفسس على أن يكونوا: «مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ، لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، وَلأَجْلِي، لِكَيْ يُعْطَى لِي كَلاَمٌ عِنْدَ افْتِتَاحِ فَمِي، لأُعْلِمَ جِهَارًا بِسِرِّ الإِنْجِيلِ» (أفسس ٦: ١٨-١٩). كما توسَّل إلى مؤمني تسالونيكي قائلًا: «أَيُّهَا الإِخْوَةُ صَلُّوا لأَجْلِنَا» (١تسالونيكي ٥: ٢٥)؛ ولاحقًا قال: «أَيُّهَا الإِخْوَةُ صَلُّوا لأَجْلِنَا، لِكَيْ تَجْرِيَ كَلِمَةُ الرَّبِّ وَتَتَمَجَّدَ، كَمَا عِنْدَكُمْ أَيْضًا» (٢تسالونيكي ٣: ١).

لا شيء يشجع العاملين في حقل الخدمة أكثر من معرفتهم أن المؤمنين الآخرين يرفعون لأجلهم صلوات أمام الرب.

الثقة في مؤازرة الروح القدس

«وَمُؤَازَرَةِ رُوحِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ» (١: ١٩ج)

تعمل كلمة الله، وصلوات القديسين، وقوة الروح القدس معًا دائمًا لمنفعة خدام الله. وَعَدَ يسوع قائلًا: «وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ» (يوحنا ١٤: ١٦-١٧؛ راجع ١٥: ٢٦؛ مرقس ١٣: ١١؛ لوقا ١٢: ١٢؛ رومية ٨: ٩). لكن، يبدو أن بولس لم يكن يشير هنا إلى منح المسيح الروحَ القدسَ للمؤمنين عند الخلاص، بقدر كونه يشير إلى إمداد («مُؤَازَرَةِ») الروح القدس لهم بعد الخلاص بالقوة الإلهية والحماية.

تعبِّر كلمة Epichoregia  اليونانية («مُؤَازَرَةِ») عن إمداد كامل ووافر وكافٍ بكلِّ ما هو لازمٌ. فالروح القدس هو المورد الكافي لكلِّ ما يحتاج المؤمن إليه. فهو يرشد حين لا يعرف المؤمنون ما يجب أن يقولوه. وَعَدَ يسوع قائلًا: «لاَ تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ، لأَنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ، لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلْ رُوحُ أَبِيكُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ» (متى ١٠: ١٩-٢٠). كذلك، يُعِين الروحُ المؤمنين على الصلاة. فحين يكونون ضعفاء، «لا يعلَمون ما يُصلُّون لأجله كما ينبغي... الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ (فيهم) بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا» (رومية ٨: ٢٦). والروح أيضًا هو مصدر القوة. وَعَدَ يسوع تلاميذه قبل صعوده إلى السماء مباشرةً، قائلًا: «سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ» (أعمال الرسل ١: ٨). وكتب بولس إلى مؤمني أفسس أن الرب «قَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ، بِحَسَبِ الْقُوَّةِ الَّتِي تَعْمَلُ فِينَا» (أفسس٣: ٢٠). ولاحقًا في الرسالة إلى فيلبي قال بولس: «فَيَمْلأُ إِلهِي كُلَّ احْتِيَاجِكُمْ بِحَسَبِ غِنَاهُ فِي الْمَجْدِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (فيلبي ٤: ١٩). أيضًا، يثمر الروح في حياة المؤمن محصولًا وفيرًا من الثمر الروحي: «مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ» (غلاطية ٥: ٢٢- ٢٣).

تفسير الكتاب المقدّس - جون ماك آرثر (جون ماك آرثر)

فيلبي ‎١:‏ ١٩

١: ١٩ إلى خلاص. قد تُترجَم الكلمة اليونانيَّة أيضًا «سلامة» أو «نجاة»، ممّا يوفِّر أربعة تفاسير مُحتمَلة: ١) يُشير التعبير إلى خلاص بولس النهائيّ؛ ٢) يعود إلى إنقاذه من الإعدام الذي يتربَّص به؛ ٣) سيَلقى بولس التَّبرئة أخيرًا بموجب حكم الإمبراطور؛ ٤) كان بولس يتكلَّم عن إطلاقه من السِّجن في الأخير. ومهما كان المعنى الدقيق الذي يقصده بولس، فإنه كان واثقًا تمامًا بأنه سيُنقَذ من ضيقته الوقتيَّة (أي ١٣: ١٦؛ رج أي ١٩: ٢٦؛ مز ٢٢: ٤ و٥ و٨؛ ٣١: ١؛ ٣٣: ١٨ و١٩؛ ٣٤: ٧؛ ٤١: ١).
روح يسوع المسيح. الروح القدس (رو ٨: ٩؛ غل ٤: ٦). كان بولس واثقًا ثقةً قُصوى بالروح الإلهيّ (رج زك ٤: ٦؛ يو ١٤: ١٦؛ رو ٨: ٢٦؛ أف ٣: ٢٠).