ENGLISH / العربية

Please enter your comment or explain a problem you found below.

Thank you, your message has been sent.

Previous Verse
:
GO
Next Verse

Commentaries

٢ كورنثوس ٥: ١٩ أَيْ إِنَّ ٱللهَ كَانَ فِي ٱلْمَسِيحِ مُصَالِحًا ٱلْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ ٱلْمُصَالَحَةِ.

The MacArthur Study Bible (John MacArthur)

Introduction to 2 Corinthians
رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل
كورنثوس
العنوان

هذه ثاني رسالة في العهد الجديد كتبها الرسول بولس إلى المؤمنين بالمسيح في مدينة كورنثوس (رج مقدِّمة ١كو).

الكاتب والتاريخ

لا جدالَ في أنّ الرسول بولس كتب كورنثوس الثانية. هذا، وإنّ عدم وجود أيِّ دافِع لأنْ يُزوِّر أيُّ إنسانٍ هذه الرسالة الشخصيَّة، والمُتعلِّقة بسيرة بولس الذاتيَّة، جعل أكثرَ العُلماء انتِقادًا أن يُثبِتوا أنّ بولس كاتبُها.

ثمّة بضعةُ اعتبارات تؤيِّد تاريخًا مُحتَملًا لكتابة هذه الرسالة. فالمصادرُ غيرُ الكتابيَّة تُبيِّن أنّ تموز ٥١ ب م هو التاريخ الأرجح لمُباشرة غاليون ولايته (رج أع ١٨: ١٢). ومُحاكمة بولس أمامه في كورنثوس (أع ١٨: ١٢-١٧) ربما جرت بُعيدَ تولِّيه مَنصِبَه. وإذ غادر بولس كورنثوس (ربما في ٥٢ ب م)، توجَّه بحرًا إلى فلسطين (أع ١٨: ١٨)، مُختتِمًا بذلك سفرته التبشيريَّة الثانية. ولدى عودته إلى أفسُس في سفرته التبشيريَّة الثالثة (ربما في ٥٢ ب م)، خدم هناك نحو سنتين ونصف (أع ١٩: ٨ و١٠). وقد كتب الرسول كورنثوس الأُولى من أفسُس في أواخر تلك المدَّة (١كو ١٦: ٨)، في ٥٥ ب م على الأرجح. وبما أنّ بولس نوى أن يبقى في أفسُس حتّى الربيع المُقبِل (رج الإشارة إلى يوم الخمسين في ١كو ١٦: ٨)، وكورنثوس الثانية كُتبَت بعد مغادرته أفسُس (رج الخلفيَّة والإطار)، فالتاريخ الأرجح لكتابة الرسالة هو أواخر ٥٥ ب م، أو أوائل ٥٦ ب م.

الخلفيَّة والإطار

بدأ ارتباط بولس بمدينة كورنثوس التجاريَّة المهمَّة (رج مقدِّمة ١كو: العنوان) في رحلته التبشيريَّة الثانية (أع ١٨: ١- ١٨)، حين قضى ١٨ شهرًا (أع ١٨: ١١) يخدم هناك. وبعد مغادرته كورنثوس، سمع بفسوقٍ في الكنيسة الكورنثيَّة، فكتب رسالةً (فُقِدت مُذ ذاك) لمواجهة تلك الخطيَّة، مُشارًا إليها في ١كو ٥: ٩. وفي أثناء خدمته في أفسُس، تلقَّى مزيدًا من الأخبار عن بليَّةٍ في الكنيسة الكورنثيَّة على شكل انقسامات بين أعضائها (١كو ١: ١١). إضافةً إلى ذلك، كتب الكورنثيُّون رسالة إلى بولس (١كو ٧: ١) مُستوضِحين بعض المسائل. فردَّ بولس بكتابة الرسالة المعروفة بكورنثوس الأولى. وإذ نوى أن يمكث في أفسُس مدَّةً أطول قليلًا (١كو ١٦: ٨ و٩)، أرسل تيموثاوس إلى كورنثوس (١كو ٤: ١٧؛ ١٦: ١٠ و١١). ثمّ بلغتِ الرسول أخبارٌ مُزعِجة (ربما على يد تيموثاوس) عن مزيدٍ من الصعوبات في كورنثوس، بما فيها قُدومُ رسُلٍ زائفين أدعياء (١١: ١٣؛ رج ح ١١: ٤).

وكي يُمهِّدَ هؤلاء الطريق لتعليم إنجيلهم الزائف، بدأوا بمهاجمة خُلقِ بولس. فقد كان عليهم أن يُقنِعوا الشعب بالتحوُّل عن بولس إن كان لهم أن ينجحوا في الكرازة بعقيدة شيطانيَّة. ومن ثَمَّ ترك بولس العمل في أفسُس إلى حين، وذهب إلى كورنثوس في الحال. ولم تكن تلك الزيارة (المعروفة «بالزيارة المؤلِمة»، ٢: ١) ناجحةً من منظور بولس؛ حتّى إنّ شخصًا في كنيسة كورنثوس (لعلَّه أحد الرسُل الزائفين) أهانه علنًا (٢: ٥-٨؛ ٧: ١٢). وإذ حزن بولس لافتقار الكورنثيِّين إلى الوفاء بحيث يُدافِعون عنه، والتمس أن يوفِّر عليهم مزيدًا من التوبيخ (رج ١: ٢٣)، وربما رجا أن يُعيدَهم مرورُ الزَّمن إلى رُشدهم، رجع إلى أفسس. ومن أفسس، كتب بولس ما عُرِف بأنه «الرسالة القاسية» (٢: ٤) وأرسلها إلى كورنثوس بيد تيطس (٧: ٥-١٦). ولمّا غادر بولس أفسُس بعد الشَّغب الذي أطلق ديمتريوس شرارته (أع ١٩: ٢٣-٢٠: ١)، ذهب إلى ترواس لمُلاقاة تيطس (٢: ١٢ و١٣). لكنّ بولس كان متلهِّفًا إلى سماع خبر يُبيِّن كيف استجاب الكورنثيُّون «للرسالة القاسية»، حتّى إنه لم يتمكَّن من أن يخدم هناك مع أنّ الربَّ كان قد فتح الباب (٢: ١٢؛ رج ٧: ٥). وهكذا غادر إلى مكدونية للبحث عن تيطس (٢: ١٣). ولِفَرَجِ بولس وفرحهِ الشديدَين، لاقاه تيطس بخبرٍ يُفيد أنّ أكثريَّة الكورنثيِّين قد تابوا عن تمرُّدهم على بولس (٧: ٧). ولكن لمّا كان بولس حكيمًا للغاية بحيثُ علم أنّ بعض المواقف المتمرِّدة ما تزال كامنةً تحت السَّطح، ويُمكن أن تنفجر من جديد، فإنه كتب إلى الكورنثيِّين (ربما من فيلبِّي، رج ١١: ٩ مع في ٤: ١٥؛ وكذلك تُدرِجُ بعضُ المخطوطات القديمة أيضًا فيلبِّي مكانًا للكتابة) الرسالةَ المدعوَّة كورنثوس الثانية. ومع أنّ الرسول، في هذه الرسالة، عبَّر عن فَرَجهِ وفرحه بتوبتهم (٧: ٨-١٦)، فقد كان اهتمامه الأساسيُّ أن يُدافِعَ عن رسوليَّته (ف ١-٧)، ويحضَّ الكورنثيِّين على استئناف التحضيرات للجَمع لأجل الفقراء في أورشليم (ف ٨ و٩)، ويتصدَّى للرسُل الزائفين مواجهةً (ف ١٠-١٣). ثمّ إنه ذهب إلى كورنثوس، كما سبق أن كتب (١٢: ١٤؛ ١٣: ١ و٢). ومشاركةُ الكورنثيِّين في الهِبَةِ الأورشليميَّة (رو ١٥: ٢٦) تعني ضمنيًّا أنّ زيارة بولس الثالثة لتلك الكنيسة كانت ناجحة.

المواضيع التاريخيَّة واللاهوتيَّة

كورنثوس الثانية مُكمِّلة للسجلِّ التاريخيِّ عن معاملات بولس مع الكنيسة الكورنثيَّة، كما جاء في سفر الأعمال وكورنثوس الأُولى. وتحتوي الرسالة أيضًا مُعطَياتٍ هامَّةً عن سيرة بولس الذاتيَّة، منثورةً على صفحاتها.

ومع أنّ هذه الرسالة رسالةٌ شخصيَّة للغاية، كتبها بولس الرسول في لهيب المعركة ضدَّ مُهاجِمي صدقيَّته، فهي تتضمَّن بضعة موضوعات لاهوتيَّة هامَّة. إذ إنها تُصوِّر الله الآب بصفته مُعزِّيًا رؤوفًا (١: ٣؛ ٧: ٦)، والخالق (٤: ٦)، والذي أقام يسوع من بين الأموات (٤: ١٤؛ رج ١٣: ٤)، والذي سيُقيم المؤمنين أيضًا (١: ٩). ويسوع المسيح هو مَن تألَّم (١: ٥)، وأتمَّ مقاصد الله (١: ٢٠)، والربُّ المكروز به (٤: ٥)، ومُعلِنُ مجدِ الله (٤: ٦)، ومَن في تجسُّده افتقر لأجل المؤمنين (٨: ٩؛ رج في ٢: ٥-٨). كما تُصوِّر الرسالةُ الروحَ القدس على أنه الله (٣: ١٧ و١٨) وضمانةُ خلاص المؤمنين (١: ٢٢؛ ٥: ٥). أمّا الشيطان فيُوصَف بأنه «إله هذا الدهر» (٤: ٤؛ رج ١يو ٥: ١٩)، ومُخادِع (١١: ١٤)، ورئيسُ المُخادِعين البشريِّين والملائكيِّين (١١: ١٥). ثمّ إنّ أزمنة النهاية تشتمل على تمجيد المؤمن (٤: ١٦-٥: ٨) ومحاسبته أيضًا (٥: ١٠). والحقُّ المجيد المُتعلِّق بسيادة الله المُطلَقة في الخلاص هي موضوع ٥: ١٤-٢١، فيما يبسط ٧: ٩ و١٠ استجابةَ الإنسان لعرض الله المتعلِّق بالخلاص- التوبةَ الأصيلة. كذلك تُقدِّم كورنثوس الثانية أوضحَ الخُلاصات وأوجزَها لكفَّارة المسيح البديليَّة بين ما هو مُدرَجٌ في سائرِ مواضِع الكلمة المقدَّسة (٥: ٢١؛ رج إش ٥٣)، كما تُعرِّف مهمَّة الكنيسة في إعلان المُصالحة (٥: ١٨-٢٠). وأخيرًا، إنها توفِّر أوفى تفسيرٍ لطبيعة العهد الجديد، بعد رسالة العبرانيِّين (٣: ٦-١٦).

عقبات تفسيريَّة

التحدِّي الرئيسيُّ الذي يُواجِه المُفسِّر هو العلاقة بين ف ١٠-١٣ وف ١-٩. (رج ح ١٠: ١-١٣: ١٤). وقد ولَّدت هُويَّةُ خصوم بولس في كورنثوس تفسيراتٍ شتَّى، شأنها شأن هُوِيَّة الأخ الذي رافق تيطس إلى كورنثوس (٨: ١٨ و٢٢). ومن غير المؤكَّد أيضًا إن كان المُسيءُ المذكور في ٢: ٥-٨ هو مرتكب سفاح القُربى المذكور في ١كو ٥. ومن الصَّعب أيضًا أن نُفسِّر رؤيا بولس (١٢: ١-٥)، ونُحدِّدَ بدقَّة ما دعاه «شوكةً في الجسد» لديه، و«ملاك الشيطان» المُرسَلَ كي يلطمه (١٢: ٧). فهذه العقبات التفسيريَّة وغيرها ستتمُّ معالجتُها في الحواشي المُتعلِّقة بشواهدها.

المحتوى

أوَّلًا: تحيَّةُ بولس (١: ١-١١)

ثانيًا: خدمة بولس (١: ١٢-٧: ١٦)

      أ) خُطط بولس (١: ١٢-٢: ٤)

     ب) مُعاقبة المُسيء (٢: ٥-١١)

     ج) غياب تيطس (٢: ١٢ و١٣)

     د) طبيعة الخدمة (٢: ١٤-٦: ١٠)

           ١. انتصار الخدمة (٢: ١٤-١٧)

          ٢. امتداح الخدمة (٣: ١-٦)

          ٣. أساس الخدمة (٣: ٧-١٨)

          ٤. موضوع الخدمة (٤: ١-٧)

          ٥. تجارب الخدمة (٤: ٨-١٨)

          ٦. حوافز الخدمة (٥: ١-١٠)

          ٧. رسالة الخدمة (٥: ١١-٢١)

          ٨. سلوك الخدمة (٦: ١-١٠)

     هـ) حثُّ الكورنثيِّين (٦: ١١-٧: ١٦)

           ١. على فتح قلوبهم لبولس (٦: ١١-١٣)

          ٢. على الانفصال عن غير المؤمنين (٦: ١٤-٧: ١)

          ٣. على التيقُّن من محبَّة بولس (٧: ٢-١٦)

ثالثًا: جمع بولس للتبرُّعات (٨: ١-٩: ١٥)

      أ) مِثالًا العطاء (٨: ١-٩)

           ١. المكدونيُّون (٨: ١-٧)

          ٢. يسوع المسيح (٨: ٨ و٩)

     ب) هدف العطاء (٨: ١٠-١٥)

     ج) إجراءات العطاء (٨: ١٦-٩: ٥)

     د) وعد العطاء (٩: ٦-١٥)

رابعًا: رسوليَّة بولس (١٠: ١-١٢: ١٣)

      أ) السُّلطان الرسوليُّ (١٠: ١-١٨)

     ب) السُّلوك الرسوليُّ (١١: ١-١٥)

     ج) الآلام الرسوليَّة (١١: ١٦-٣٣)

     د) أوراق الاعتماد الرسوليَّة (١٢: ١-١٣)

خامسًا: زيارة بولس (١٢: ١٤-١٣: ١٤)

      أ) لا أنانيَّة بولس (١٢: ١٤-١٨)

     ب) تحذيرات بولس (١٢: ١٩-١٣: ١٠)

     ج) بركة بولس الختاميَّة (١٣: ١١-١٤)


2 Corinthians ‎5:19

٥: ١٩ الله كان في المسيح. إنّ الله، بمشيئته وقصده الخاصَّين، استخدم ابنه، الذبيحة المقبولة والكاملة الوحيدة، وسيلةً لمصالحة الخطاة مع ذاته (رج ح ع ١٨؛ أع ٢: ٢٣؛ كو ١: ١٩ و٢٠؛ رج يو ١٤: ٦؛ أع ٤: ١٢؛ ١تي ٢: ٥ و٦).
مصالحًا العالم. يُحدِث الله التغيير في وضع الخاطئ إذ يأتي به من موقع العداء إلى مقام الغفران وسلامة العلاقة بشخصه تعالى. وهذا أيضًا هو جوهر الإنجيل. وكلمة «العالم» لا ينبغي أن تُفسَّر بأيِّ معنًى شموليٍّ من شأنه أن يُفيد أنّ كلَّ إنسان سوف يُخلَّص، بل أيضًا سوف يُصالَح بالقوَّة، إنما يشير «العالم» بالأحرى إلى كامل دائرة الجنس البشريِّ أو البشريَّة جمعاء (رج تي ٢: ١١؛ ٣: ٤)، إلى صنف الكائنات الذي عليه يعرض الله المصالحة: الناس من جميع الأجناس، دون تمييز أو تفرقة. فإنّ الاستحقاق الجوهريَّ في موت المسيح من أجل المصالحة لانهائيّ، والعرض غير محدود. غير أنّ الكفّارة الفعليَّة تمَّت فقط من أجل الذين يؤمنون (رج يو ١٠: ١١ و١٥؛ ١٧: ٩؛ أع ١٣: ٤٨؛ ٢٠: ٢٨؛ رو ٨: ٣٢ و٣٣؛ أف ٥: ٢٥). أمَّا باقي البشر فسوف يدفعون شخصيًّا ثمن خطيَّتهم في الجحيم الأبديّ.
غيرَ حاسب. هذا جوهر عقيدة التبرير، حيث يُعلِن اللهُ الخاطئَ التائبَ بارًّا ولا يحسب عليه خطاياه، لأنه يستره ببرِّ المسيح لحظة يضع إيمانه القلبيَّ الصادق في المسيح وموته الكفّاريّ (رج ح رو ٣: ٢٤- ٤: ٥؛ رج مز ٣٢: ٢؛ رو ٤: ٨).
كلمة المصالحة. رج ح ع ١٨. يُقدِّم بولس أحيانًا جانبًا آخر من معنى الإنجيل، فقد استخدم اللفظة اليونانيَّة المترجَمة «كلمة» (رج أع ١٣: ٢٦) والدالَّة على رسالةِ حقٍّ جديرة بالثقة، على نقيض أيّة رسالة زائفة أو غير ثابتة. ففي عالمٍ حافل بالرسائل الزائفة، لدى المؤمنين رسالةُ الإنجيل الثابتة الصادقة.

Form of Sound Words (M. M.)

2 Corinthians ‎5:19
«خَطَايَاهُمْ،» التّرجمة المقترحة: زلاّتهم